مؤسسة دائرة معارف الفقه الاسلامي
679
موسوعة الفقه الإسلامي طبقا لمذهب أهل البيت ( ع )
النسك الذي يريده - كالطهارة للصلوات وغيرها - صحّ إحرامه وأمكن إتيان النسك المأمور به بعده ، إلّا أنّه لا دليل على ذلك ، بل ظاهر الأدلّة خلافه ، وأنّ الإحرام لكلّ نوع لا بدّ فيه من نية ذلك النوع . وأمّا الفرع الثاني فالظاهر صحّة إحرامه ووقوعه عمّا نواه لكونه مأموراً به في نفسه ، وكون الواجب عليه النوع الآخر لا يرفع الأمر به ولو بنحو الترتب - بناءً على ما هو الصحيح من إمكان الترتّب كما هو مقرر في علم الأصول - وبهذا يظهر صحة إحرامه حتى إذا كان عن علم وعمد . وعندئذٍ إذا كان يصح منه العدول في أعماله إلى ما هو وظيفته وجب عليه ذلك وصحّ عمله . وإن لم يكن يصحّ منه العدول فإن لم يمكنه تجديد الإحرام والإتيان بما هو وظيفته وجب عليه إتمام ما نواه ؛ لأنّه وقع صحيحاً ويجب إتمام الحجّ والعمرة كلّما وقعا صحيحين . وإن كان يمكنه رفع اليد عما نواه وتجديد الإحرام لما هو وظيفته ، فإن قلنا بأنّ دليل وجوب الإتمام لا يشمل من يترك ما بدأ به ويبطله للإتيان بما هو وظيفته من النسك - كما لا يبعد - وجب عليه رفع اليد عن ذلك وتجديد الإحرام لما هو الواجب عليه ، وإلّا وقع التزاحم بين وجوب إتمام ما بدأه ووجوب التجديد لما هو وظيفته ، هذا إذا لم يمكن الجمع بينهما كما هو المفروض ، ولا يبعد أهمية التكليف بما هو وظيفته . وتفصيل ذلك في مصطلح ( حجّ ) .